العالمغير مصنف

اختراق في سلاح الجو… إسرائيل تحاكم جنوداً بتهمة التجسس لصالح إيران

شملت المهام تصوير قواعد عسكرية ومحاولة شراء أسلحة لاغتيالات محتملة

تل أبيب: «كيوسك24»
كشفت السلطات الإسرائيلية، الجمعة، عن قضية أمنية “بالغة الخطورة” تتعلق بتجنيد الاستخبارات الإيرانية لخلية تضم ثلاثة جنود من سلاح الجو ومواطناً مدنياً، نفذوا مهام تجسسية وتخريبية داخل البلاد على مدار فترات زمنية طويلة.

وأفاد بيان مشترك صادر عن الجيش والشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك)، بأن النيابة العامة في حيفا وجهت لوائح اتهام ضد الأشخاص الأربعة، بعد تحقيقات كشفت عن تواصلهم مع عناصر استخباراتية إيرانية وتزويدهم بمعلومات حساسة وتوثيق مواقع حيوية.

تجنيد منذ الصغر


وأماط البيان اللثام عن تفاصيل مثيرة للقلق، إذ تبين أن التواصل مع الجانب الإيراني بدأ حينما كان المشتبه بهم “قاصرين” وقبل انخراطهم في الخدمة العسكرية. واستمرت هذه العلاقة بعد تجنيدهم في صفوف الجيش، حيث تولى أحد المتهمين مهمة تجنيد الآخرين لتشكيل خلية عملت تحت توجيهات مباشرة من طهران.

أهداف عسكرية ومدنية


وشملت أنشطة الخلية توثيق سجلات “مدرسة القوات الجوية” التي درس فيها بعضهم، وتصوير مواقع مدنية شملت محطات قطارات، ومراكز تسوق، وكاميرات مراقبة في أنحاء البلاد. كما كشفت التحقيقات عن سعي المتهمين لشراء أسلحة بتوجيه إيراني، بهدف تطوير أنشطتهم التي رجحت الأجهزة الأمنية أنها كانت تمهد لتنفيذ عمليات “اغتيال” أو تخريب ممتلكات.

ظاهرة متنامية


وتأتي هذه القضية، التي ضُبطت في مارس (آذار) الماضي، لتنضم إلى سلسلة من الاختراقات التي أعلن عنها مؤخراً؛ إذ يقبع حالياً أكثر من 30 مواطناً إسرائيلياً في السجون بتهم مماثلة. وتتراوح هذه الاتهامات بين التجسس الميداني والتخطيط لاغتيال شخصيات رفيعة، على رأسها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، بالإضافة إلى استهداف علماء في البرنامج النووي الإسرائيلي.

ويرى مراقبون أن “قضية الجنود” تعكس تصعيداً في الجهود الإيرانية لاختراق المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من الداخل، واستغلال الثغرات الرقمية والاجتماعية لتجنيد عملاء محليين، وهو ما يضع الأجهزة الأمنية في مواجهة تحدٍ متزايد لحماية “المواقع الحساسة” من عيون الداخل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى