بإمضاء الحرس الثوري… ذكاء اصطناعي إيراني يسخر من ترمب ونتنياهو
طهران تودع حقبة «الشعارات الثورية» الجافة وتتبنى الذكاء الاصطناعي لاختراق الوعي الغربي
لندن: «كيوسك 24»
بعد سنوات من الجمود في رسائلها الإعلامية الموجهة للخارج، نجحت طهران في إيجاد “صوت جديد” يتحدث لغة العصر الرقمي، عبر سلسلة من الفيديوهات المنتجة بالذكاء الاصطناعي والتي تستخدم رموز الثقافة الشعبية الغربية لتعميق الانقسامات داخل الولايات المتحدة.
تحول الاستراتيجية: من الثورة إلى «الليغو»
تجاوزت إيران أسلوب “الأيقونات الشيعية” والرموز السوفياتية القديمة، لتعتمد فيديوهات تحاكي عالم “ليغو” الشهير. تظهر هذه المقاطع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في مواقف ساخرة، تارة كقرصان فاشل وتارة كدمية في يد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مصحوبة بأغاني “هيب هوب” مهينة، بهدف ضرب مفهوم “أمريكا أولاً” وتصوير واشنطن كخادم للمصالح الإسرائيلية.
سلاح الذكاء الاصطناعي والميمز
تشير التقارير إلى أن جهات مثل “Explosive Media” المرتبطة بالحرس الثوري، تقف خلف هذا المحتوى الذي يتميز بقدرة عالية على “الانتشار الفيروسي” (Viral). وتستهدف هذه الحملات الفوارق السياسية والاجتماعية في أمريكا، محاولةً دق إسفين بين ترمب وقاعدته الجماهيرية (MAGA)، عبر سرديات تربط السياسة الخارجية بملفات داخلية مثيرة للجدل مثل “ملفات إبستاين”.
نتائج ملموسة
يؤكد خبراء في معهد الحوار الاستراتيجي أن التفاعل مع حسابات السفارات الإيرانية (مثل سفاراتها في تايلاند وهولندا) تضاعف بمقدار 30 مرة منذ بدء هذه الاستراتيجية. ويرى المحللون أن “الحرس القديم” في طهران منح الضوء الأخضر لجيل شاب ومتمكن تقنياً لاستخدام “الترولينغ” (التنمر الرقمي) والسخرية كسلاح ديبلوماسي فعال، مما جعل الرسالة الإيرانية تصل إلى جمهور عالمي واسع لم تكن تصله الخطابات الثورية الجافة.


