دولة عربية تبيح “جيلاتين الخنزير” في اللقاحات ضد كورونا
قضى مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي بالسماح للمسلمين المقيمين على أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة بتناول لقاحات فيروس كورونا كوفيد 19، حتى لو كانت تحتوي على مشتقات الخنزير المحرم في الشريعة الإسلامية.
ويأتي هذا الحكم عقب السباق المستمر بين كبرى شركات الأدوية العالمية لإنتاج لقاحات ضد الوباء الفتاك، ورفض المسلمين واليهود من تلقي اللقاح، بسبب احتوائه على منتجات مستخرجة من الخنزير على غرار الجيلاتين المشتق من لحم الخنزير.
مجلس الإمارات للإفتاء يجيز استخدام لقاح "#كورونا" ويدعو للتعاون مع الحكومات في إنجاح حملات التطعيم#وام
— وكالة أنباء الإمارات (@wamnews) December 22, 2020
للتفاصيل: https://t.co/dZ2F6VdH4L pic.twitter.com/Jms6aCpFJ8
جاء ذلك في سياق ما ورد للمجلس من اهتمام كثير من المسلمين بحكم استعمال اللقاح وإجابة على استفتاء توجَّه به لمجلس الإمارات للإفتاء الشرعي وزير الشؤون الإسلامية بمملكة ماليزيا حول نفس الموضوع.
وأشار المجلس إلى أنَّ التّطعيم داخل في جنس الدّواء والعلاج المأمور به شرعا، فهو من باب الطبِّ الوِقائيّ بالنسبة للأفراد، لا سِيَما في الأمراض الوبائية التي يُقدَّرُ فيها الصَّحيحُ مريضا لارتفاع نسبة احتمالِ إصابتِه، ولحاجة المجتمع إليه بمجموعِه.
وبيّن المجلس أنَّه حتى ولو اشتمل اللقاح في مكوناته على مواد نجسة أو محرمة؛ فإنَّه يجوز استعماله، وذلك إعمالاً لقاعدة ” الاستحالة ” وقاعدة “جواز التداوي بالنَّجس إذا لم يلف ” يوجد” غيره.
وأشار المجلس كذلك إلى قاعدة أنَّ “الحاجة العامة تنزل منزلة الضرورة الخاصة”؛ حيث إنَّ هذا المرض قد اختصَّ عن كثير من الأمراض بما اتصفَ به من سرعة الانتشار والعدوى، وما ألحقه من أضرار ومفاسد عظيمة بالأرواح والأموال وسائر منافع النَّاس؛ فإن لم يكن التداوي بهذا اللقاح ضرورةٌ في حقِّ كلِّ أحدٍ؛ فإنَّه حاجةٌ عامَّةٌ في حقِّ كافة الخلق.



