أوروبا

سفينة هانتا تصل تينيريفي الإسبانية… خطة إجلاء دولية وتطمينات أممية بمحاصرة سلالة الأنديز

مدريد: «كيوسك24»

تتجه الأنظار صباح الأحد إلى أرخبيل الكناري، حيث تستعد السلطات الإسبانية لتنفيذ خطة إجلاء دقيقة ومعقدة لركاب السفينة السياحية إم في هونديوس التي ترفع علم هولندا، وذلك بعد رصد تفشٍ محدود لفيروس هانتا (سلالة الأنديز) بين ركابها خلال رحلة قطبية سابقة، وتأتي هذه العملية في ظل تنسيق أمني وصحي رفيع المستوى يهدف إلى ضمان الانتقال الآمن للركاب إلى بلدانهم الأصلية دون المساس بالسلامة العامة لسكان جزيرة تينيريفي.

بروتوكول الإنزال وخطة العزل الصارمة


أقرت وزارة الصحة الإسبانية بروتوكولاً استثنائياً يقضي بعدم رسو السفينة في الرصيف السياحي المعتاد بميناء سانتا كروث، بل سيتم توجيهها إلى منطقة معزولة قبالة ميناء غراناديلا الصناعي لتجنب أي احتكاك مباشر مع التجمعات السكنية، وستشرف وحدات طبية متخصصة على نقل الركاب البالغ عددهم نحو 140 شخصاً عبر زوارق إجلاء ومن ثم إلى حافلات معقمة تنقلهم مباشرة إلى مدرج مطار «رينا صوفيا»، حيث تنتظر طائرات خاصة استأجرتها دول عدة مثل الولايات المتحدة وبريطانيا لنقل مواطنيها، بينما سيخضع الركاب الإسبان لفترة عزل في مراكز طبية مجهزة لمراقبة حالتهم الصحية.

رسائل الصحة العالمية لتبديد المخاوف


وفي محاولة لاحتواء حالة القلق التي سادت بين سكان الجزر، حرصت منظمة الصحة العالمية عبر مديرها العام تيدروس أدهانوم غيبرييسوس على توجيه رسائل طمأنة تؤكد أن فيروس هانتا يختلف تماماً في سلوكه الوبائي عن فيروسات الجهاز التنفسي السريعة الانتشار مثل كوفيد-19، حيث أوضح الخبراء أن العدوى تتطلب تماساً وثيقاً ومطولاً، كما شددت المنظمة على أن الحصيلة الحالية التي بلغت 8 إصابات (بينها 3 وفيات) ظلت مستقرة منذ أواخر شهر أبريل الماضي، مما يشير إلى نجاح إجراءات الحجر الصحي المفروضة على متن السفينة في محاصرة الفيروس ومنع ظهوره في حالات جديدة.

المسار الطبي وتحديات سلالة الأنديز


تكمن الخصوصية الطبية لهذا الحدث في كون الفيروس المرصود ينتمي لسلالة الأنديز، وهي السلالة الوحيدة التي أثبتت الدراسات العلمية قدرتها على الانتقال المحدود بين البشر في ظروف معينة، وهو ما يفسر الصرامة البالغة في التعامل مع الأمتعة والمتعلقات الشخصية للركاب، وستواصل السفينة رحلتها بعد انتهاء عملية الإجلاء نحو ميناء فليسينجين في هولندا، حيث ستخضع هناك لعملية تطهير كيميائي شاملة تحت إشراف السلطات الصحية الهولندية، وذلك لضمان القضاء التام على أي بقايا حيوية للفيروس قبل إعادة تشغيل السفينة أو إنزال الجثمان الباقي على متنها لمواطن ألماني توفي متأثراً بالعدوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى