إفريقياالمغربثقافة

فاطمة باوجي… ملكةً فوق بساط الورد في قلعة مكونة

قلعة مكونة: «كيوسك24»

في ليلةٍ اختلط فيها شذى الورد العطري بعبق التراث الأصيل، وتماهت فيها ألوان الطبيعة مع جماليات اللباس التقليدي المغربي، عاشت “قلعة مكونة” بإقليم تنغير، مساء الجمعة، فصلاً جديداً من فصول سحرها السنوي. حيث أضاءت مسابقة “ملكة الورود” عتمة الليل، معلنةً عن تتويج أيقونة الجمال والمعرفة الثقافية في الدورة الحادية والستين للمعرض الدولي للورد العطري.

موعد مع الذاكرة والجمال

لم تكن المسابقة مجرد استعراض للجمال، بل كانت رحلة في الذاكرة الجماعية لساكنة منطقة “دادس”، وتجسيداً حياً لارتباط “الوردة الدمشقية” بالهوية المحلية. فقد تحولت منصة العرض إلى لوحة فنية استحضرت فيها ثماني متنافسات رمزية هذا المورد الثقافي والجمالي المتجذر في أعماق الواحات المغربية.

فاطمة باوجي.. ملكةً على عرش الشذى

وبعد منافسة حبست الأنفاس، وجمعت بين الحضور الطاغي والمعرفة العميقة بتقاليد المنطقة، أعلنت لجنة التحكيم عن تتويج فاطمة باوجي بلقب “ملكة الورود لسنة 2026”. فيما حلت خديجة أوهميد في المرتبة الثانية (وصيفة أولى)، متبوعة بـعزيزة بوداود في المرتبة الثالثة.

ولم يكن الاختيار هيناً؛ إذ اعتمدت اللجنة معايير دقيقة تجاوزت الملامح الجمالية لتشمل:

  • الإلمام العميق بالثقافة المحلية وتاريخ المنطقة.
  • إتقان فنون “قطف الورد”، وهي المهارة التي تتوارثها الأجيال.
  • لغة الجسد والحضور الشخصي خلال الدورة الشرفية.

موكب الورود.. اللحظة المنتظرة

وبهذا التتويج، تستعد الملكة فاطمة باوجي لقيادة “موكب الورود” المرتقب، وهو الكرنفال الذي يمثل ذروة الاحتفالات الثقافية للمعرض، حيث يمتزج الاحتفاء الفلاحي بالفرجة الشعبية، ليمنح الوردة الدمشقية حضوراً رمزياً يربط الأرض بالإنسان.

جدير بالذكر أن هذا الحدث يقام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويستمر حتى 10 مايو الجاري، تحت شعار استراتيجي: “سلسلة الورد العطري في صلب التنمية المندمجة لمناطق الواحات”، مؤكداً أن الورد في القلعة ليس مجرد منتج فلاحي، بل هو نبض اقتصاد، وروح تراث، وواجهة سياحية عالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى