ما حقيقة تورط الاستخبارات الفرنسية في مقتل فرنسيين وأوروبيين خلال ثورة الجزائر؟
كشفت وثائق سرية فرنسية حصلت عليها جريدة لوموند الفرنسية، عن مخطط إغتيال واعتقال مواطنين فرنسيين وأوروبيين كانوا يساندون ثورة الجزائر التي قادتها جبهة التحرير الوطني بين 1954 و1962 ضد الاستعمار الفرنسي.
وحسب التقرير الذي نشرته لوموند استنادا إلى ملفات سرية، إضافة إلى كتاب “قاتلو الجمهورية” للكاتب فنسون نوزيل وكذلك مذكرات شخصية لجاك فوكارت، المقرب من الجنرال الفرنسي شارل ديغول، شمل المخطط الفرنسي سلسلة من الاغتيالات السرية.
وأضاف التقرير أن فوكارت واستجابة لأوامر ديغول قام في صيف العام 1958 وبسرية تامة بتنفيذ مخطط سري يقوم على أساس الصراع في الجزائر. وهو عبارة عن سلسلة من التهديدات والاعتداءات والاغتيالات أوكلت لفريق تابع لمصلحة التوثيق الخارجي وخدمة مكافحة التجسس Sdece التي باتت حاليا معروفة باسم المديرية العامة للأمن الخارجي الفرنسي (DGSE).
وحسب التقرير قال قسطنطين ملنيك، مستشار رئيس الوزراء المكلف بشؤون المخابرات بين 1959 و 1962، أن عدد الاغتيالات وصلت في العام 1960 إلى 140 ضحية.
De 1956 à 1962, la France a ordonné à ses services secrets d’assassiner des Européens, des dignitaires étrangers et… des citoyens français https://t.co/Ol0zrarJvJ
— Le Monde (@lemondefr) September 25, 2020
وكتب صاحب التقرير أنه استند بوثيقة مؤرخة بتاريخ 5 من شهر آب/أغسطس من العام 1958 تحمل عنوان “ورقة تتعلق بأهداف حية” وهو مصطلح تقني يستعمل للإشارة إلى الاغتيالات التي يتم تنفيذها، وضمت 9 أشخاص تم تصنيفهم ضمن 3 فئات حسب التقرير دائما.
الفئات الثلاث هم الفئة الأولى التي تضم “الفرنسيين المؤيدين لجبهة التحرير الوطني” وكانت تحمل اسم الصحفي الفرنسي المقيم في الجزائر جاك فافريل، والفئة الثانية أطلق عليها اسم “المهربين” وكانت تضم 6 أسماء لبائعي الأسلحة ومقربين من جبهة التحرير الوطني، من بينهم مواطنين من النمسا وألمانيا وفرنسا ينتمون إلى شبكة تهريب عناصر الجيش الفارين والموقوفين، أما الفئة الثالثة فأطلق عليها اسم “السياسة”.
✅ الصحفي الاستقصائي، @jacfollorou، يكشف في مقال نشر على جريدة "@lemonde_inter" :
— الإذاعة الجزائرية (@radioalgerie_ar) September 26, 2020
🔴 #فرنسا أمرت مخابراتها إبان الحرب التحريرية – بين 1956 و1962- باغتيال مواطنيها من مؤيدي جبهة التحرير الوطني.https://t.co/rhZ5MXaZy5 pic.twitter.com/qO1V1DaauX
وتمت الموافقة على هذه القائمة من طرف الأدميرال كابانييه رئيس أركان الدفاع الوطني الملحق بالجنرال ديغول حسب ما أكده تقرير لوموند.
وسلط التقرير الصحفي لجريدة لوموند الضوء على وثيقة وردت في كتاب فنسون نوزيل ضمت عمليات الاغتيالات والاعتداءات التي تم تنفيذها منذ فاتح كانون الثاني/يناير من العام 1956 حيث نجحت 17 عملية وألغيت 17 أخرى وفشلت 4 من أصل 38 عملية.



