مخاوف هانتا تمتد من إسبانيا إلى الأطلسي بعد رصد حالات اشتباه لمسافرين
المخاوف تزداد بعد ظهور سلالة «الإنديز» النادرة.. ومنظمة الصحة تسابق الزمن لاحتواء «التفشي البحري»
مدريد: «كيوسك24»
تصاعدت وتيرة القلق العالمي من اتساع رقعة تفشي فيروس “هانتا”، مع تسجيل حالات اشتباه جديدة في مواقع جغرافية متباعدة آلاف الأميال، ما يضع النظم الصحية في حالة استنفار لملاحقة مسار الفيروس الذي انطلق من متن سفينة سياحية فاخرة في رحلة قطبية.
وأُبلغ، أمس الجمعة، عن حالتين جديدتين يُشتبه بإصابتهما بالفيروس؛ الأولى في إقليم أليكانتي جنوب شرقي إسبانيا، والثانية في جزيرة “تريستان دا كونا” النائية بجنوب المحيط الأطلسي. ويأتي هذا التطور ليؤجج المخاوف رغم تطمينات منظمة الصحة العالمية المتكررة بأن الفيروس لا ينتقل بسهولة بين البشر، وأن الخطر على العامة لا يزال “منخفضاً”.
تعقب الركاب
في إسبانيا، أعلن خافيير باديا، وزير الدولة للشؤون الصحية، أن السلطات تفحص حالياً امرأة تبلغ من العمر 32 عاماً ظهرت عليها أعراض تتسق مع الفيروس. وأوضح باديا أن المصابة المشتبه بها كانت قد جلست في الطائرة خلف سائحة هولندية (توفيت لاحقاً) كانت من ركاب السفينة السياحية “هونديوس”. هذا الرابط المباشر يسلط الضوء على تحديات تعقب المخالطين في قطاع السفر الدولي.
أما في جزيرة “تريستان دا كونا” التابعة للتاج البريطاني، فقد أعلنت وكالة الأمن الصحي البريطانية عن اشتباه بإصابة مواطن كان مسافراً على متن السفينة ذاتها، والتي رست في الجزيرة منتصف أبريل (نيسان) الماضي.
سلالة «الإنديز».. الاستثناء المقلق
وما يثير ريبة الخبراء هو تأكيد منظمة الصحة العالمية أن الإصابات المرتبطة بالسفينة “هونديوس” تعود لسلالة “الإنديز”. وتعد هذه السلالة هي الوحيدة بين عائلة فيروسات “هانتا” القادرة على الانتقال من إنسان إلى آخر عبر الاتصال الوثيق، وهو ما يفسر حدوث الوفيات الثلاث (زوجان هولنديان وألماني) والإصابات المؤكدة الأخرى لبريطانيين وسويسري.
السفينة في طريقها للكناري
من جانبها، أفادت شركة “أوشن وايد” المشغلة للسفينة بأن “هونديوس” تتجه حالياً إلى جزر الكناري، ومن المتوقع وصولها إلى تينيريفي غداً الأحد. وأكدت الشركة عدم وجود أي أعراض حالية على الركاب أو الطاقم المتواجدين على متنها، بانتظار خضوع الجميع لفحوصات دقيقة بموجب البروتوكولات الجديدة التي تعكف منظمة الصحة العالمية على وضع لمساتها الأخيرة.
وفيما ينتظر العالم تحديثاً من المنظمة الأممية في وقت لاحق، يظل التحدي الأكبر أمام السلطات الصحية هو ضمان عدم تحول “الرحلة الفاخرة” إلى بؤرة لتفشي الفيروس في الموانئ التي مرت بها عبر القارات.



