مناورة أميركية في مجلس الأمن… واشنطن تلطّف قرار هرمز لتفادي الفيتو المزدوج

تعديلات تستبعد «الخيار العسكري» مع التلويح بالعقوبات.. واختبار حرج لزيارة ترامب إلى بكين
نيويورك: «كيوسك24»
دخلت المواجهة الدبلوماسية في مجلس الأمن الدولي مرحلة “عض الأصابع”، مع كشف دبلوماسيين، الجمعة، عن قيام واشنطن بتعديل مسودة مشروع قرارها المقترح بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، في محاولة أخيرة لاستمالة موسكو وبكين وتجنب إجهاض القرار بحق النقض (الفيتو).
التخلي عن «الفصل السابع»
وأفادت مصادر مطلعة بأن المسودة المحدثة، التي وُزعت على أعضاء المجلس، شهدت حذف البند الذي يستند إلى “الفصل السابع” من ميثاق الأمم المتحدة، وهو البند الذي يمنح غطاءً قانونياً لفرض تدابير قسرية تصل إلى العمل العسكري. وتهدف هذه الخطوة الأميركية إلى تبديد مخاوف روسيا والصين من استخدام القرار كذريعة لشن حرب مباشرة ضد طهران.
عقوبات مؤجلة ولغة صارمة
ورغم هذا التراجع التكتيكي، أبقت واشنطن على “نبرة حازمة” في مشروع القرار؛ إذ يطالب إيران بوقف فوري للهجمات والامتناع عن زرع الألغام في المضيق. كما تضمن نصاً ينص على أن المجلس سيجتمع مجدداً للنظر في “إجراءات فعالة”، بما في ذلك فرض عقوبات اقتصادية، في حال لم تلتزم طهران بضمان حرية الملاحة الدولية في المنطقة.
حرج «الفيتو» الصيني
وتكتسب هذه التحركات أهمية بالغة بالنظر إلى توقيتها؛ حيث تأتي قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين الأسبوع المقبل. ويرى مراقبون أن استخدام بكين لـ «الفيتو» ضد مشروع القرار سيضع الزيارة في أجواء مشحونة، خاصة وأن ملف الحرب مع إيران يتصدر جدول أعمال القمة الأميركية – الصينية.
وفي انتظار تحديد موعد التصويت، لا يزال الانقسام سيد الموقف في مجلس الأمن؛ إذ يستبعد دبلوماسيون أن تقبل روسيا والصين بأي نص يتضمن تلويحاً صريحاً بالعقوبات، مما يضع جهود الملاحة الدولية في “عنق الزجاجة” بانتظار توافقات اللحظة الأخيرة.


