هل بات الحرس الثوري الإيراني أكبر تهديد لبريطانيا؟
تظن وزارة الداخلية البريطانية أن الحرس الثوري الإيراني يمثل أكبر تهديد للأمن القومي البريطاني في الوقت الراهن، عقب التوصل إلى أدلة جديدة بخصوص مؤامرات تستهدف معارضين إيرانيين يقيمون على الأراضي البريطانية حسب ما أعلنته وسائل الإعلام البريطانية.
وتخشى وزيرة الداخلية البريطانية سويلات برافرمان تصعيدا من الحرس الثوري الإيراني، في أعقاب تقارير استخباراتية عن محاولات جواسيس إيرانيين تجنيد أفراد من عصابات الجريمة المنظمة لاستهداف منتقدي نظام إيران.
واتهمت الحكومة البريطانية، في شهر نوفمبر تشرين الثاني من العام 2022، إيران بتهديد حياة صحافيين مقيمين في المملكة المتحدة، عقب حملة القمع التي أطلقتها السلطات الإيرانية لإخماد الاحتجاجات الشعبية.
واستدعى وزير الخارجية البريطاني جميس كليفرلي آنذاك، القائم بالأعمال الإيراني، على خلفية تهديد الصحافيين العاملين في قناة إيران إنترناشيونال الناطقة باللغة الفارسية.
وقالت المصادر ذاتها إن أجهزة المخابرات الإيرانية حاولت، 10 مرات على الأقل، خطف، وحتى قتل، مواطنين بريطانيين أو أفراد مقيمين في المملكة المتحدة تعتبرهم طهران تهديدا لها في الخارج.
وارتفع عدد الحالات إلى 15، حسب ما أكدته الشرطة البريطانية، في شهر نوفمبر تشرين الثاني الفائت.
وعقب الكشف عن المؤامرات الإيرانية، شهدت الحكومة البريطانية، خلال الأشهر المنصرمة نقاشا محتدما حول تصنيف الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب.
وفي ظل ضغط دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي لإدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب، كانت في المقابل أطراف أوروبية أخرى حذرة، تحسبا من أن يتسبب ذلك في انقطاع العلاقات الدبلوماسية تماما مع إيران، ما سيؤدي إلى الإضرار بأية فرصة لإحياء محادثات الاتفاق النووي، وتعريض حياة السجناء الأجانب في إيران للخطر.



