العالم

ما سبب إقصاء تايوان من منظمة الصحة العالمية؟

تدعو دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية منذ تفشي فيروس كورونا كوفيد 19 في الصين نهاية العام 2019، إلى ضم تايوان إلى أعضاء منظمة الصحة العالمية، أو السماح لها بالمشاركة بصفة مراقب دائم.

وسلط إقصاء تايوان من المنظمة العالمية الضوء على الخلافات الدبلوماسية بين الصين بؤرة تفشي الوباء القاتل وبعض الدول الغربية.

وتعقد جمعية الصحة العالمية الأسبوع المقبل اجتماعا عبر الفيديو بسبب تفشي الفيروس، ومن المتوقع أن يشتد الخلاف حول هذه القضية الدبلوماسية.

فما هي أسباب إقصاء تايوان من المنظمة العالمية؟

تايوان المعروفة بجمهورية الصين حسب التسمية الرسمية، أقصيت في العام 1972، بعد 12 شهرا على إقصائها من الأمم المتحدة لينتقل مقعدها إلى الصين التي تعتبر تايوان جزء لا يتجزأ من أراضيها وترغب في ضمها بالقوة.

وتندد الصين بالاعترافات الدولية بتايوان التي تشدد عليها الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية خلال السنوات الأخيرة، كإقصائها من عدة هيئات دولية.

وبعد تحسن العلاقات بين تايوان والصين سمحت بكين بين عامي 2009 و2016 لتايوان بالمشاركة بصفة مراقب تحت اسم تايبيه الصينية في المنظمة، لكن الوضع لم يستمر طويلا خاصة عقب انتخاب الرئيسة الحالية تساي إن ون في العام 2016، التي تعتبر أن تايوان دولة مستقلة.

لم تلقى تايوان طيلة السنوات الماضية دعما دبلوماسيا بعد مطالبتها بالانضمام إلى الهيئات الدولية، لكن الأوضاع تغيرت الآن مع تفشي الوباء القاتل، لتجد الصين نفسها تحت المجهر بسبب تفشي الفيروس في جميع أرجاء العالم.

تايوان ترى أنه من غير العدل إقصاء 23 مليون مواطن تايواني من منظمة الصحة العالمية، خاصة في ظل الأزمة الصحية التي يمر بها العالم.

إقصاء تايوان طرح تساؤلات حول نفوذ بكين على منظمة الصحة العالمية التي يتهمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ” الانحياز لبكين واخفاء معلومات واختيار السياسة على حساب الصحة العامة”.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية هذا الأسبوع أن قرار مشاركة تايوان من جديد يعود للدول الأعضاء وهي من يقرر ذلك، كما نفت المنظمة أن تكون منحازة للصين.

يشار إلى أن الجزيرة تحظى باعتراف 15 دولة فقط أغلبها من أمريكا اللاتينية والمحيط الهادي، فيما لا ترغب بقية الدول البالغ عددها 194 إثارة غضب الصين.

وانضمت كل من كندا وأستراليا واليابان ونيوزيلندا إلى الولايات المتحدة الأمريكية الغاضبة من الصين للمطالبة بمنح تايوان وضع مراقب في منظمة الصحة العالمية عقب النجاح الذي أحرزته في إدارة الأزمة الصحية على أراضيها، ما أثار غضب بكين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى